الشيخ محمد الصادقي
24
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وقد تعني « ما تَحْتَ الثَّرى » كل ما نجهله من خلق اللّه ، فتحت ثرى الأرض منها وهو ثرواتها وخلفها المتصل بها ، ثم تحتها من سائر الأرضين الست ، هذه الثلاث هي من عامة ما كنا نجهلها ، وقد عرفنا شطرا منها بعد أمة من الزمن ! ثم يبقى علينا الأرضون الأخرى ولمّا نكشف النقاب عنها ، وقد صرح بها آية الطلاق كما لمحت لها آية الثرى ، هذا ! . وأما « ما تَحْتَ الثَّرى » ككل ما هنا لك ف « هيهات هيهات عند ذلك ضل علم العلماء » « 1 » « عند ذلك انقضى علم العلماء » « 2 » « وما يعلم تحت الثرى إلا الله » « 3 » مهما كان الرسول ( ص ) والأئمة « جعلهم الله ؟ ؟ ؟ ؟ الأرض ان تميد بهم والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى » « 4 »
--> ( 1 ) . المصدر عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الأرض على اي شيء هي قال : على الحوت قلت فالحوت على اي شيء هو ؟ قال : على الماء قلت فالماء على اي شيء هو قال : على الصخرة قلت فعلى اي شيء الصخرة ، قال : على قرن ثور الملس ، قلت : فعلى اي شيء الثور ؟ قال : على الثرى قلت فعلى اي شيء الثرى قال : هيهات . . . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 372 في تفسير القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سئل عن الأرض على اي شيء هي ؟ قال : على الحوت ، قيل له : فالحوت على اي شيء هو ؟ قال : على الماء ، فقيل له : الماء على اي شيء هو ؟ قال : على الثرى ، قيل له : فالثرى على اي شيء هو قال : عند ذلك انقضى علم العلماء . ( 3 ) المصدر في علل الشرايع عن علي ( عليه السلام ) قال ليهودي وقد سأله عن مسائل : اما قرار هذه الأرض لا يكون الأعلى عاتق ملك وقدما الملك على الصخرة والصخرة على قرن الثور والثور قوائمه على ظهر الحوت والحوت في اليم الأسفل واليم على الظلمة والظلمة على العقيم والعقيم على الثرى وما يعلم تحت الثرى الا اللّه . . . . ( 4 ) . المصدر في أصول الكافي باسناده إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يذكر فيه الأئمة ( عليهم السلام ) وفيه : جعلهم اللّه . . . ومثله في بصائر الدرجات بسند عن محمد الجعفي قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : . . . وفي الكافي عن سعيد الأعرج عنه ( عليه السلام ) مثله .